Saturday, February 14, 2015

مازال طعم الحلوى في فمي


مازال طعم الحلوى في فمي


قالت الممرضة للشيخ الكبير: بارك الله في ابنك البار الذي يداوم على زيارتك يوميا ويطعمك ويسقيك ويساعدك في الاستحمام ويحملك لقضاء حاجتك.
رد الشيخ قائلا والدموع في عينيه : ليته كان ابني.
الممرضة : إن لم يكن ابنك فهو اقرب الناس اليك 
قال الشيخ وهو يبكي : إنه اليتيم الصغير الذي رأيته يبكي عند المسجد عند وفاة والده ، فمسحت على رأسه وأعطيته قطعة حلوى.. ومن يومها يفرح عندما يراني ويطمأن عندما يجدني. 
وعندما ماتت زوجتي وعلم بوحدتي ، ظل يزورني ويؤنسني في وحدتي ، ويطعمني ويسقيني ويساعدني في الاستحمام وقضاء حاجتي وغسيل ملابسي وتنظيف بيتي وترتيب فراشي، وعندما اشتد مرضي أحضرني للمستشفى وظل على عهده هذا ، وكلما سألته :لماذا كل هذا العناء الذي تتكبده يا ولدي؟ يكفيك ما قدمته لي طوال هذه السنوات! 
يبتسم قائلا : لازال طعم الحلوى في فمي. وقعت الممرضة على الكرسي باكية والدموع تنهمر من عينيها مرددة ليته كان ابني ...
إنها الرحمة التي يجني الانسان ثمارها في الدنيا والآخرة.. فهل نكون من الرحماء !! 
اخيرا دعواتكم لي لعل الله يرحمنا جميعا

No comments: